إنتحار صحيفة

الكاتب: فهمي هويدي


حينما ماتت السياسة وانطفأ الحلم فى الفضاء العربى، قررت جريدة «السفير» اللبنانية الانتحار. إذ توقفت عن الصدور كليا ابتداء من اليوم الأول فى شهر يناير الحالى، بعد نضال استمر طيلة ٤٣ عاما، كنت أحد شهود ميلادها فى ربيع عام ١٩٧٤، حين كانت الأحلام مازالت ممكنة، وشاءت المقادير أن تقرر الصحيفة الاختفاء فى صقيع عام ٢٠١٧، حين اجهضت الأحلام ونافشتها الكوابيس فى مختلف أرجاء العالم العربى.

يومذاك ــ فى ١٤/٤/١٩٧٤ ــ قدم رئيس تحرير الجريدة ومؤسسها الزميل طلال سلمان مشروعه باعتباره إطلالة على عصر جديد تلوح فيه معادلة الحلم الذى تمتزح فيه الوطنية والعروبة والكفاءة المهنية. ووصف «السفير» بأنها «جريدة مقاتلة» تصطف إلى جانب جنود الأمة المجيدة فى معركتها الكبرى ضد الثالوث القوى، المتمثل فى الصهيونية والامبرالية والرجعية.

طوال العقود الأربعة اللاحقة ظلت الجريدة «المقاتلة تخوض» معاركها على مختلف الجبهات واحدة تلو الأخرى، حتى غدت منارة مضيئة فى فضاء الحلم العربى، وكتيبة متقدمة فى مواجهة جيوش الظلام ودعاة التشرذم والهزيمة، إلا أن فريقها أدرك فى نهاية المطاف أنهم يحاربون ضد التيار السائد فى المنطقة، وان الرياح السوداء ما برحت تهب على العالم العربى مستهدفة الانقضاض بقوة وشراسة على الأحلام التى تعلقت بها الجماهير وتصدت الجريدة طول الوقت للدفاع عنها. صحيح أن ثورة الاتصال أضعفت إلى حد كبير دور ووجود الصحافة الورقية. كما أن الصراعات المخيمة على العالم العربى أثرت سلبا دور الإعلام فى أقطاره. إلا أن ثمة عاملا أهم قوى من كل ذلك كان له دوره فى قرار الانتحار، وفى شهادته الأخيرة التى نشرتها جريدة «الشروق» يوم الأربعاء الماضى (٤/١) ذكر طلال سلمان «أن السبب الحقيقى لانطفاء الصحافة العربية وتلاشى دورها وإنعدام تأثيرها يعود إلى أن الدول العربية بمجموعها تعيش فى قلب الصمت وغياب الحوار وسيطرة السلطة على الهواء والورق وتكميم الأفواه بالقمع أو بالإغواء. وبكليهما بالتناوب. بالتالى فقد تمت السيطرة للصوت الواحد الذى يعبر عن موقف السلطة. وتم ــ بالأمر ــ تغييب الأفكار والاجتهادات والآراء المختلفة والمتباينة، حتى لو كانت فى جوهرها تتوخى مصلحة الشعب ولا تكون بالضرورة معادية للنظام».

تطرق طلال سلمان إلى زمن كانت فيه مصر هى القائدة وصحافتها هى الرائدة، الأمر الذى أنعش القوى والطاقات القومية التى عبرت عن نفسها فى ساحات عدة، كانت بيروت فى مقدمتها، إلا أن الهزائم التى توالت بعد ذلك قلبت الموازين بحيث صرنا «نعيش فى زمن آخر، مختلف أشد الاختلاف عن الخمسينيات والستينيات، مرحلة النهوض والتوجه نحو التكامل والتوحد، (إذ) صارت كل دولة مخاصمة للدولة العربية الأخرى، وغرقت بعض الدول العربية فى دماء أبنائها، وانتعشت الطوائف والمذاهب، واكتملت الهزيمة بتعاظم المنظمات المتطرفة ذات الشعار الإسلامى التى تريد إرجاع التاريخ قرونا إلى الوراء».

فى ختام شهادته قال ما خلاصته أن موت السياسة سلمنا إلى عصر الظلام. «ففرض الرأى الواحد هو تعميم للجهل. والفوضى المسلحة التى فرضتها التنظيمات ذات الشعار الإسلامى خلقت جوا من الإرهاب، كان منطقيا أن يلعب دور الحليف لأنظمة القمع ضد حرية التفكير والعمل والسعى إلى غد أفضل».

إزاء التقدم الذى أحرزته جيوش الظلام المدججة بأسلحة الفتك والغواية، والساعية إلى قطع الفريق على نهوض العالم العربى ؤتقدمه، وبعد نزال ومقارعة استمرت ٤٣ عاما، انهكت السفير وظلت رافضة للاستسلام والركوع، وإزاء إنسداد الأفق فإنها اختارت أن تسلك طريق «الساموراى» الذى عرفته اليابان فى تاريخها، ففضلت الانتحار على الاستسلام والسقوط فى أوحال الهزيمة. واختارت اليوم الأول من شهر يناير موعد الغياب الذى يؤكد استدامة الحضور كما يقول المتصوفة.

فهمى هويدى كاتب صحفى متخصص فى شؤون وقضايا العالم العربى، يكتب عمودًا يوميًا ومقالاً اسبوعياً ينشر بالتزامن فى مصر وصحف سبع دول عربية اخرى. صدر له 17 كتابا عن مصر وقضايا العالم الاسلامى. تخرج من كلية الحقوق جامعة القاهرة عام 1961 ويعمل بالصحافة منذ عام 1958.

لقراءة أحدث مقالات فهمي هويدي أنقر على هذا الرابط:
http://www.shorouknews.com/columns/fahmy-howaidy

معركة موهاكس

هل تعرفون سبب تشويه الخلافه العثمانيه وتسميتها بالاحتلال العثماني..؟
ولماذا حرفوا التاريخ وقالو انها تركةالرجل المريض.؟ هل سمعتم عن

معركة موهاكس
إنها ليست معركة، بل كانت مذبحة
ﻻ يمكن أن تنساها أوروبا
ذهب مبعوث سليمان القانوني لأخذ الجزية من ملك المجر وزعيم أوروبا وقتها: “فيلاد يسلاف الثاني”وكانت المجر هي حامية الصليبية في أوروبا وقتها، فقام بذبح رسول سليمان القانوني باشارة من البابا في الفاتيكان،فقد استعدت الكنيسة وأوروبا جيدا
فجهز سليمان القانوني جيشه، وكان عبارة عن 100 ألف مقاتل، و350 مدفع، و800 سفينه.
وحشدت أوروبا جيشها،
واقامت تحالف مكون من احدى وعشرين دولة
يعني قارة اروبا كلها الا بعض ولايات فرنسا والبرتغال. 
فبلغ حشدهم 200 ألف فارس، منهم 35 ألف فارس مقنع كاملا بالحديد،
فخرج لهم ملك المسلمين سليمان القانوني حفيد القائد محمد الفاتح
لمسافة حوالي 1000 كيلوا (طول مصر)، وفتح معظم القلاع في طريقه لتأمين خطوط
وفتح قلعة (بل اقراد) الحصينة
واجتاز بقواته نهر الطولة الشهير، وانتظر في وادي موهاكس، جنوب المجر، وشرق رومانيا، منتظرا جيوش أوروبا المتحدة بقيادة فيلاد والبابا نفسه.
كانت مشكلة سليمان التكتيكية هي كثرة فرسان الرومان والمجر المقنعين بالحديد ،فتلك الفرسان لاسبيل لإصابتهم بالسهام أو الرصاص أو المبارزة، لتدريعهم الكامل.
فماذا يفعل؟
صلى الفجر، ووقف قائلا لجنوده وهم ينظرون لجيوش أوروبا المتراصة، التى لا يرى الناظر آخرها
فخطبهم حتى بكى الجيش الاسلامي
فهو في مواجهه لمعركة مصيرية  واصطفّ الجيشان.
اعتمدت خطة سليمان على الآتى:
وضع تشكيل جيشه بطريقة 3 صفوف على طول 10 كم ..
ووضع قواته الإنكشارية في المقدمة وهم الصفوة، ثم الفرسان الخفيفة في الصف الثاني، معهم المتطوعة والمشاة،وهو والمدفعية في الصف الأخير.
هجم المجريون عقب صلاة العصر على حين غِرة، فأمر سليمان قوات الانكشارية بالثبات والصمود ساعة فقط، ثم الفرار.
وأمر الصف الثاني الفرسان الخفيفة والمشاة بفتح الخطوط والفرار من على الأجناب، وليس للخلف.
وبالفعل صمدت قوات الانكشارية الأبطال، وأبادت قوات المشاة الأوروبية كاملة في هجومين متتاليين، بقوات بلغت عشرين ألف صليبي في الهجمة الوحدة.
وانقضَّت ( القوة الضاربة ) للأوربيين وهي قوات الفرسان المقنعة بالكامل، ومعها 60 ألفاً آخرين من الفرسان الخفيفه.
وحانت لحظة الفرار وفتح الخطوط وانسحبت الانكشارية للأجناب وتبعتها المشاة.
أصبح قلب الجيش العثماني مفتوحا تماما
فانحدرت  قوات أوروبا بقوة 100 ألف فارس مرة واحدة نحو قلب القوات العثمانية.
فماذا كانت الكارثة التي حلت بهم

أصبحوا وجها لوجه أمام المدافع العثمانية مباشرة على حين غرة، والتى فتحت نيرانها المحمومة وقنابلها عليهم من كل ناحية،ولساعة كاملة انتهى الجيش الأوروبى وأصبح من التاريخ.

وحاولت القوات الأوروبية فى الصفوف الخلفية الهرب لنهر الطولة فغرقوا وداسوا بعضهم البعض، فغرق الآلاف منهم تزاحما، وسقط الفرسان المقنعين، بعد أن ذاب الحديد عليهم من لهب المدافع ..

واراد الجيش الأوروبى الاستسلام.

فكان قرار سليمان الذي لن تنساه أوروبا له حتى الآن وللأتراك العثمانيين وتذكره بكل حقد : لا أسرى
أخذ الجنود العثمانيون يناولون من يريد الأسر من الأوروبيين سلاحه ليقاتل أو يذبح حيا
وبالفعل قاتلوا قتال الميئًوس واليائس.

وانتهت المعركة بمقتل فيلاد، والأساقفة السبعة الذين يمثلون المسيحية، ومبعوث البابا، وسبعون ألف فارس.. ورغم هذا، تم أسر 25 ألفاً كانوا جرحى.

وتم عمل عرض عسكري في  العاصمة المجرية من قبل العثمانيين، وقبَّل الجميع يد سليمان تكريما له، بما فيهم الصدر الأعظم، ونظم شئون الدولة ليومين ورحل.

 وارسل المسلمون في مكة والمدينة والقدس ومصر و… رسائل التهنية لملكهم العظيم على هذا النصر الساحق
انتهت أسطورة أوروبا والمجر، وجيوشهم.
ولا يزال المجريون الى الان يئنون من هذه الهزيمة.
واما المسلمون فقد استشهد منهم  1500 شهيدا، وجرح 3000 آلاف، والجيش في كامل قوته لم يُستنزَف أبداً 

ملحوظة :
هذه المعركة أغرب معركة في التاريخ، من حيث سرعة الحسم، وما زالت تثير تساؤلات واستهجان وحقد ودهشة البعض من المؤرخين الأوربيين.

انشروها لكي يعرف المسلمون معنى العزة والنصر ولكي نعرف من هوالسلطان سليمان القانوني الذي يصورونه مشوها في مسلسل حريم السلطان الذي يراد به تشويه تاريخ وجهاد هذا البطل المجاهد.

 

صورة من التاريخ

صورة نادرة للمغفور لهم بإذن الله:

الشيخ صقر بن سلطان القاسمي حاكم الشارقة (١٩٥١-١٩٦٥)، الشيخ أحمد بن راشد المعلا حاكم أم القيوين (١٩٢٩-١٩٨١)، الشيخ سعيد بن مكتوم آل مكتوم، حاكم دبي (١٩١٢-١٩٥٨) والشيخ سليمان بن حمير النبهاني حاكم الجبل الأخضر بسلطنة عمان

ويبدو في الخلف من اليمين: الوجيه أحمد بن ماجد الغرير والشيخ جمعة بن ثاني الفلاسي والوجيه إبراهيم بن محمد المدفع والشيخ خالد بن سلطان القاسمي خلال افتتاح مستشفى آل مكتوم في دبي عام ١٩٥١م

في رثاء شيخنا المرحوم عبد العزيز مكوار

تغمده الله بوافر رحمته  واسكنه واسع جناته:

????????????????????????????????????

فَقَــدْناكَ ياملجأ المســاكين والعَطاء

عظيــــــم السَّجايا لا تُملّ من العطاء

تُحـــــــــرِّكُنا للخــــــــير في كلّ همّةٍ

سألت إلهــــي ان يُجازيك في العطاء

مع الـرُّسُل والأصحاب في خيرِ نعمةٍ

يبـــــــارك ربّي في بَنِيـــــكَ وجُهدِهم

دؤوبٌ علـــــــــى أحوالهـــم..وكريمُ

وبذلك موصــــــــــــولٌ وأنت رحيمُ

وتَدفعنا للــــــــــــــبذل وأنت عزومُ

وفي جنـــّـــــة الفردوس أنت مقيمُ

وتحت لواء المصطفى منعمٌ ولزيمُ

يســــــدّد ربي خطــــــــوهم ويديمُ

شعر: سلطان بن خليفه الحبتور

مناظرة

قُل هَذِهِ سَبِيلي أَدْعُو إِلى اللهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللهِ وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ

١-هل أنت (سني أم شيعي)؟

٢-فقلت له:
لا أفهم هذينالمصطلحين. لكن إن كنت تسأل عن ديني فأنا مسلم. وإن كنت تسأل عن قومي فأنا عربي.

١-قال: بل أسألك عن عقيدتك: سني أم شيعي؟

٢-فقلت: مؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، لا أفرق بين أحد من  رسله ، وأؤمن  باليوم الآخر، وبالغيب.

١-فقال: أسألك عن طائفتك: سني أم شيعي ؟

٢-فقلت:دعني أبحث في القرآن الكريم: هل سماني سنيا أم شيعيا؟ ففتحت سورة الحج:

{هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْل}،

وفتحت سورة آل عمران، وقرأت: { يَا أَيُّهَا  الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّإِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ }.(ولا يتخذ بعضنا بعضا أرباب من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون).(ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما).

وفتحت سورة فصلت: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًامِمَّنْ دَعَا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ }.

قلت له: إنني من المسلمين.

١-فقال: أي جماعة تتبع: السنة أم الشيعة؟

٢-فقلت له: أنا لا أتبع أي جماعة، أنا أتبع ما أنزل الله جل وعلا، القرآن وكفی.

تبلبلت أفكار المناظر الاول

٢-فقلت له: افتح القرآن الكريم،  واستمع نداء الله، من ينادي:
هل يقول: يا سنة العالم اتحدوا؟ ،
أم يقول: يا شيعة العالم اجتمعوا… أم يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا}!!

الإسلام
نسخة واحدة،
لا توجد له إصدارات
متعددة، قال تعالى: { إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلَامُ }، وقال: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُعَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لكم الْإِسْلَامَ دِينًا}.

في مدح المصطفى صلى الله عليه وسلم

قصيدة للدكتور عباس الجنابي في مدح المصطفى صلى الله عليه وسلم

 

تأبى الحُروفُ وتسْتعصي معانيهـــــا

(محمّدٌ) قـُلـْتُ فاخـْضرّت رُبى لُغتــي

فكيفَ يجْدِبُ حَرْفٌ أنْتَ مُلهِمُــــــــــهُ

تفتحـــتْ زهرةُ الالفاظِ فاحَ بهـــــــــــا

وضــجّ صوتٌ بها دوّى فزلزلهــــــــا

تأبّدتْ أمــمٌ في الشركِ ما بقيــــــــــتْ

أنقذتَها مــــن ظلام الجهلِ سرْتَ بهـــا

أشرقتَ فيـــــها إماما للهُدى ،،علَمــــاً

وحّـدْ ت بالـــــدين والايمان موقفهــــا

كُنت الامامَ لهــا في كلّ معـْتـَــــــــرَكٍ

في يوم بدر دحـــرتَ الشركَ مقتـــدرا

رميتّ قبضة حصــــباءِ بأعْيُنهــــــــــا

وما رميتَ ولكنّ القــدير رمــــــــــــى

هو الذي أنشأ الاكـــوانَ قـُدرتـُـــــــــهُ

ياخاتمَ الانبياءِ الفــــذ ّ ما خـُلقـــــــــتْ

الاّ لانك آتيها رســـولَ هُـــــــــــــــدىً

حقائقُ الكون لـــــم تـُدركْ طلاسمُهـــا

حُبيتَ منـْزلة ًلاشــــيئَ يعْدلـُهـــــــــــا

ورفـْعة ً منْ جبــــــين الشمْس مطلعُها

ياواقفاً بجوار الــــــعرْش هيبتـُـــــــــهُ

مكانة لم ينلها فــــــي الورى بشـــــــرٌ

بنيت للدين مجـــــدا أنت هالتـُــــــــــهُ

سيوفـُك الــــــعدلُ والفاروقُ قامتـُـــــهُ

وصاحبُ الــــغار لا تـُحصى مناقبُـــهُ

وجامعُ الذكــــــر عـُثمانٌ أخو كـــــرمٍ

ياسيـــــــدي يارسول الله كمْ عصفــت

وكمْ تحــــــــملتُ اوزارا ينوءُ بهــــــا

لكن حُبّكَ يــــــــجري في دمي وأنــــا

يا سيـــــــــــدي يا رسول الله يشفعُ لي

حتـّى ذكَرْتـُك فانـْهـــــــالتْ قوافيهـــــــا

وسالَ نـَهـْرُ فـُراتٌ في بــــــــواديهــــــا

وكيفَ تظــــــــمأ روحٌ أنتَ ساقيهـــــــا

مِسـْكٌ من القـُبّة الخضـــــــــراء يأتيهــا

وفجرّ الغار نبــــــعا في فيافيهــــــــــــا

لو لمْ تكـُن يا رســــــــول الله هاديهـــــا

الى ذ ُرى النور فانجــــــابت دياجيهـــا

ما زال يخفِق ُ زهوا في ســـــواريهــــا

ومنْ سواك على حُـــــب يؤاخيهـــــــــا

وكنت أسوة قاصـــــــيها ودانيهـــــــــــا

طودا وقفـْتَ وأعلى مـــــن عواليهــــــا

فاسّاقطتْ وارتوت منهُا مــــــواضيهـــا

ولمْ تـُخِب رميـــــة ٌ اللــــــــه راميهــــا

طيّ السجل إذا ما شــــاء يطويهـــــــــا

أرضٌ ولا تُبّتتْ فيــــــها رواسيهـــــــــا

طوبى لها وحبـــــــيب الله آتيهــــــــــــا

لولا الحديثُ ولـــــــم تـُكشفْ خوافيهـــا

لإنّ ربّ المثاني السّبـــــع حابيهـــــــــا

لا شيئ في كوننا الفـــــاني يُضاهيهــــا

منْ هيبة الله لا تـُرقـــــى مراقيهــــــــــا

سواكَ في حاضر الدُنيـــا وماضيهــــــا

ونهضة لم تزل لليــــوم راعيهــــــــــــا

والهاشميّ الذي للبـــــاب داحيهـــــــــــا

مؤسسُ الدولة الكبـــــرى وبانيهــــــــــا

كم غزوة بثياب الحـــرْب كاسيهــــــــــا

بي الذنوبُ وأغوتنــــي ملاهيهــــــــــــا

عقلي وجسمي وصــــادتني ضواريهـــا

من غيره موجـــة ٌ ضـــاعت شواطيهـا

اني اشتريتـُك بالدُنيــــا وما فيهـــــــــــا

هجرتَ بطاحَ مكّة والشّعابا

المسابقة الشعرية في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم،
والتي نظّمها القسم العربي بهيئة الإذاعة البريطانية في العام 1979م وذلك لموافقته للعام 1400هـ ،
وهي تأتي بمناسبة مرور 14 قرنًا على الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم ودخولنا في القرن الـ 15 هـ ،
وكانت المفاجأة هي فوز الشاعر السنغالي ( عبدالله با ) في قصيدته :

هجـــــــرتَ بطاحَ مكّة والشّعابا
تَخِــــذْتَ من الدّجى يا بدرُ سِتراً
فكيـــــف تركت خلفــك كلّ شأن
وشرُّ مواطــــــــن الإنســان دارٌ
يناديــــــــهم فلا يلقــــــى سميـعاً
صبــــــرتَ وكلُّ داعيــــة يلاقي
تمرُّ بك الحـــــوادثُ وهي كَلْمي
فمـــــــا ألقيت من رهــب سلاحا
تزيـــــــدك كلُّ حـــــــادثةٍ ثبـاتاً
أتعـــــرف دعــــــوةً لله قــــامت
سبــــــيلُ الحق قد حُفّـــتْ بشوكٍ
نَبتْ بكَ أرضُ مكّــة وهي أوفى
وضـــاقتْ في الحنيفـــــة من إلهٍ
أما عُبـــــِدتْ بهـــــا عُزّى قديماً
لقد وسَعـــــــت من الأديان بُطلاً
ومن عجــــبٍ تسيء إليك أرضٌ
منــــــازلٌ كنت تنـــزلها طهوراً
فما عــــــــرفوا عليك بهن نقصاً
تقــــــوم الليل في جنــــبات غارٍ
تزلـــــــــزل بالدعاء ذُرى حِراء
لقـــــــد آذاك أهــــــلٌ في حماهم
رمَـــــوْا والله صـــانك من أذاهم
فلا تــــــرجو السلامة من قريبٍ
فـــــربَّ أباعدٍ كانـــــــــوا رجاءً
أميــــــنَ الله أهلُك قــــــد أساؤوا
وقالـــــــوا الساحر الكذابُ حاشا
وكانــــــــوا من صفاتك في يقينٍ
ولكـــــــنْ دولةُ الأغراض تُعمي
لقـــــد جحدوا ضياءك وهو سارٍ
كأن مـــــــن الهدى فيــــه سراجٌ
ومن تكـــــن المــــــآربُ ضللته
أميـــــن الله قومــــــك قد أساؤوا
لقد عــــادوْك موجِـــــــدةً وكِبراً
مضــــوْا يستكثرون عليك فضلاً
هو الحســـــدُ الذي أكـــل البرايا
يكــــــاد الحقدُ يمســــخهم قروداً
ولمــــا أنْ قدَرْت عفـــوت عنهم
دعَــــوْت لهم بمغـــــفرةٍ وصَفْحٍ
ملكت رِقــــــابهم عفْـــــواً فلانوا
خرجت إلى المدينة وهـــــي دارٌ
فقـــــد آواك أهلــــــــوها وكادوا
وجـــــدت بها من الأنصار أهلاً
وربّ أباعــــــــد لك قـــد أجابوا
رجـــــوْت بهم لـــدين الله نصْراً

وودّعت المنـــــازل والرّحــــابا
ومن رَهَبُــــــــوت حِلْكتــــه ثيابا
وغادرت الأحبـــــة والصّحــابا
يرى من أهلهــــا فيهــــــا عذابا
ويدعـــــوهم فلا يجـــــد الجوابا
من الأهوال ما يوهـــي الصِّلابا
كأن مِزَاجـــــها الصّخــريَّ ذابا
ولا خلّيت من نصَــــبٍ حِـــرابا
وصبـــــراً في المواقف وانكبابا
وكــــــان قوامهــــــا شهْداً مُذابا
ولم تُمــــلا على دَعةٍ رِضــــابا
وأرحب في سبيــــل الشّرك بابا
وما ضـــــاقت بآلهــــــة جَنــابا
أما شبّ الضـــــــلال بها وشابا
ولم تسعِ الحنيفــــــــةَ والصّوابا
شبَبْتَ فما أســــــأْت بهـــا شبابا
وتلقى الوحـــــي فيهـــــا والكتابا
ولا أخـــــذوا عليك بهــــن عابا
وتقطـــــــعه زكــــــاةً واحتسابا
فلــــــولا اللهُ يمسكـــــــه لـــذابا
فكــــــــان أذاهمُ العجبَ العُجابا
فأخطـــــأ سهمُ راميهــــم وخابا
ولا تأمــــــــن من الأهل انقلابا
ورب أقــــارب كانـــــوا مُصابا
ولجّ لســــــانهم إثْماً وعــــــــابا
لربّك لـــــــم يقلْ يـــــــوماً كِذابا
فكيـــــــف يروْن دعوتك ارتيابا
وتُلقــــــي فوقَ أعينــــــها حجابا
يشـــــقُّ البيدَ أو يطوي الهِضابا
ومن وضـــــــح اليقين بها شهابا
يجدْ في الحـــق زيفاً واضطرابا
وطار صـــوابُهم ومضى وغابا
وربّ مكــــــابرٍ فقد الصّــــــوابا
من الله الـــــــذي يعطي الرّغابا
وصيّــــرهم علــــــى إنسٍ ذئابا
ويخلُـــــق فيهمُ ظفـــــــــراً ونابا
ولم تفرض علـــى الجاني عِقابا
فكان دعـــــاؤك العــــالي مُجابا
ولم أرَ مثــــــله ملك الرّقــــــابا
شهِدتَ بهـــــا على الكفر انقلابا
لِينْسوك الرحيــــلَ والاِغتـــرابا
وزدت بهم علـــــى البعد اقترابا
وما سمـــــع القريبَ ولا أجــابا
ولــــم أرَ راجيــــــاً في الله خابا